الحر العاملي

563

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

فاخضرّت وأورقت وأثمرت ، ثم مروا بملك فكلمه وشهد له بالوصية والإمامة ، وذكر له كلاما طويلا ، ثم ذكر وصف يأجوج ومأجوج وهو عجيب ثم قال عليه السّلام : يا ريح سيري بنا إلى جبل قاف ، فسارت حتى انتهت إليه وذكر وصفه قال : وعليه ملك قائم في صورة بني آدم ، فسلم على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين وقال : أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : أنا أخبرك بما تريد أن تتكلم به ثم أخبره ثم إن شجرة أخرى كلمت الحسن عليه السّلام ، وكانت يابسة ، فمسح علي عليه السّلام يده عليها فاخضرت قال : ثم قال : غمضوا أعينكم فغمضناها ، ثم قال : افتحوها ففتحناها ، فإذا نحن بمكة ثم أمر السحابتين فسارتا بنا إلى أن وصلنا إلى روضة خضراء وفيها شاب ، فقال : هذا أخي صالح ، ثم قام وقمنا ومشينا على قاف إلى بستان فيه من أنواع الفاكهة ، ثم أراهم سليمان عليه السّلام ، وأراهم أطيارا تسبح اللّه بلغاتها ، وثعبانين يتمرغان على قدميه ، وأن سليمان تكلم بكلام يشتمل على الشهادة لعلي عليه السّلام بأنه وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال علي عليه السّلام : غمضوا أعينكم فغمضناها ، ثم قال : افتحوها ففتحناها فإذا نحن بمدينة لم نر أكبر منها فقال هؤلاء قوم عاد ، ثم ذكر محاربته لهم ، ثم أمر السحاب به فحملتنا فإذا نحن في دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، والمؤذن يؤذن الظهر ، وكنا ركبنا طلوع الشمس « 1 » . الفصل السابع والستون 509 - وروى محمّد بن المثنى الحضرمي في كتابه الذي رواه هارون بن موسى التلعكبري بإسناده عنه قال : سمعت أصحابنا يذكرونه عن مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لما عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام بالنخيلة تقدم إليه رجلان فاختصما ، فأفحش أحدهما على صاحبه فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : اخسأ فإذا رأسه رأس كلبة ، فأقبل بإصبعه يلوذ إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : فأخذ بشفته العليا فقلبها ، فإذا رأسه قد عاد كما كان ( الحديث ) وفيه ما حاصله أنه قيل : لم لم تفعل نحو ذلك في معاوية ؟ فقال : إنّا مأمورون بالصبر « 2 » . أقول : وقد تقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه . الفصل الثامن والستون في ذكر نبذة مما روي في ذلك من الأشعار . فمن ذلك : قول السيد

--> ( 1 ) لم نجده في المصادر . ( 2 ) لم نجده في المصادر .